الشيخ محمد اليعقوبي

90

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

وحافلات النقل العام والدوائر الرسمية أو في أزمنة معينة . والتدريجية في اقتلاع الظواهر السيئة في المجتمع من الدروس المستفادة من سيرة القرآن الكريم في إصلاح البشرية . فمثلًا : بالنسبة للخمر حيث كان من العسير على العرب تحريم الخمر دفعة واحدة لتفشي هذا الداء فيهم بحيث يُشار بالبنان إلى جعفر بن أبي طالب أنه واحد من أربعة حرموا على أنفسهم شرب الخمر في الجاهلية . فتدرج القرآن في بيان الحرمة كما أشرنا إليه في كتاب ( شكوى القرآن ) . هذا الأسلوب سلكه الشارع المقدس بالنسبة للتدخين حيث منع منه في نهار شهر رمضان ، ولاشك أن نجاح الإنسان في ترك التدخين نهاراً كاملًا على مدى شهر كامل يعين المبتلى بالتدخين على تركه وما عليه إلّا مواصلة هذا الانتصار على نفسه ، ويمكن أن يتدرج الإنسان بتحدي نفسه بتقليل التدخين إلى خمس سيكارات في اليوم مثلا ثم إلى